منتديات احلى صبايا


    الفتاة والمراهقة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 26/01/2011

    الفتاة والمراهقة

    مُساهمة  Admin في الجمعة يناير 28, 2011 10:56 am

    تعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة، التي تتسم بالتجديد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني، ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هو: التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية، والفسيولوجية، والعقلية، والاجتماعية، والانفعالية، والخلقية، والدينية) لما يتعرض فيها الإنسان إلى صراعات داخلية وخارجية متعددة.

    * لماذا مرحلة المراهقة حرجة....؟

    لا شك أن مرحلة المراهقة مرحلة حرجة في حياة الفرد، ومن بين ما يظهر في مرحلة المراهقة بهذه الصورة ما يلي:

    الصراعات النفسية: التي قد تطرأ على المراهق، فالمراهق الصغير يسعى لأن يكبر ويتحمل المسئولية ولكنه يحتاج لأن يظل طفلا ينعم بالأمن، وهو يسعى للاستقلال ولكنه ما زال يحتاج إلى المساندة والدعم والاعتماد على الآخرين خاصة الوالدين والأسرة، وهو يسعى للحرية الشخصية ولكن المعايـير والقيم الاجتماعية تكبله أحيانا.

    الضغوط الخارجية: وهذه كثيرة على المراهق، فعليه أن يقف على قدميه وأن يفكر لنفسه ويختار ويقرر لنفسه وهو يريد تحقيق ذاته، ولكن عليه أن يتطابق تفكيره وسلوكه مع الأخلاق والآداب والمعايـير الاجتماعية.

    الاختيارات والقرارات: فعلى المراهق القيام بالاختيارات واتخاذ القرارات الحيوية التي تحدد مستقبل حياته، ومن هذه الاختيارات والقرارات ما يتعلق بالتعليم (مستواه ونوعه)، ومنها ما يتعلق بالمهنة (نوعها والإعداد لها والدخول فيها والتوافق معها)، ومنها ما يتعلق بالزواج (الزواج أو الإضراب عن الزواج، مواصفات شريك الحياة).

    ظاهرة البطالة: ويقصد بها البطالة الاقتصادية والاعتماد على الآخرين، ويقصد بها أيضًا البطالة الجنسية؛ فالمراهق مؤهل جنسيًّا إلا أنه غير مسموح له أن يمارس الجنس إلا في الحلال شرعًا وبعد أن يستطيع البَاءَة (القدرة والإنفاق)، وهذا قد لا يأتي إلا بعد فترة قد تطول.

    ونستطيع أن نتصور المراهقة على أنها إحدى الحلقات في دورة النمو النفسي تـتأثر بالحلقات السابقة وتؤثر بدورها في الحلقات التالية لها.

    وقد يصحب هذه التغيرات الجسدية - المتعلقة بمرحلة البلوغ أو المراهقة - تغيرات نفسية وشخصية للفتاة منها:

    رغبة البنت في إثبات ذاتها؛ سواء عن طريق الانتماء إلى عالم، ومجتمع، ومجموعة غير مجموعة الأسرة والبيت، أو في التمرد على بعض الأنظمة، أو في الميل إلى الجنس الآخر، والرغبة في إقامة علاقات معهم بشكل مباشر أو غير مباشر.

    إن الفتاة بهذه الأعمال تريد أن تبعث برسالة إلى الأم، مفادها:

    * إنني قد أصبحت امرأة.

    * وإنني ذات كيان مستقل.

    * وإنني لم أعد تلك الطفلة، التي كنتم تتعاملون معها من منطلق الطفولة.

    وهنا مكمن الخطورة؛ إذ قد يتم التعبير عن هذه الرسالة بطريقة خاطئة، وقد تجد الفتاة نفسها في الموضع الخطأ، الذي يجب أن تتداركه فورًا، الغرارة والحداثة وقلة التجربة والصفحة البيضاء التي تعيشها البنت في هذه المرحلة بالذات - مرحلة المراهقة مرحلة المدرسة المتوسطة غالبا - تصدق كل ما تسمعه من الآخرين.

    والعواطف المتأججة والحساسة، والميل الفطري للجنس الآخر يمكن أن يقودها إلى الانحراف، إذا لم يكن هناك رعاية جيدة لها، وإن الكثير مما نشاهده على الفتيات في هذه المرحلة المبكرة ليس بالضرورة تعبيرًا عن الانفلات الأخلاقي، وليس مقصودًا لذاته بقدر ما هو تجليات هذه المرحلة العمرية ومتغيراتها.

    إن الفتاة في مرحلة المراهقة تمر بدور التفتح والنشاط العاطفي الخاص، حيث تغادر الفتاة تعلقها بوالديها، وتتجه بعواطفها واهتماماتها إلى بنات سنها، وإلى أبناء الجنس الآخر، وإلى الحياة الزوجية.

    ومن العلامات البارزة في مرحلة المراهقة سرعة التبدل العاطفي، حيث إنها قلقة وغير مستقرة على حال أو لون معين، ففي الوقت الذي يكون فيه أعضاء هذه الفئة العمرية مسرورين ومنبسطين، يمكن أن تتغير هذه الحالة ليحل محلها الغم والهم لأتفه الأسباب، فتارة يحبون بشدة وأخرى يكرهون بشدة.

    كما أنه وقبل أن تتمركز عواطف الفتاة وتستقر حول الجنس الآخر فإنها تتعرض إلى نوع من القلق والاضطراب الممزوج بالحيرة.

    يرى "موريس دبس" أن الإناث تنجذب إلى الحب مبكرًا، وأن عاطفة الحب لدى الإناث هي أخصب مما لدى الذكور بكثير إلا أنهن مختلفات عن الذكور في مجال الاستمتاع الجنسي.

    كما أن الإناث يرغبن في أن يكن محور ومركز الجذب في الحب وليس العكس، وهذه الحالة هي واحدة من الفوارق العاطفية بين الجنسين.

    وفي ذات الوقت، فإن الإناث في مرحلة المراهقة يتمتعن بدرجات عالية من الإخلاص والصدق، وبميل عاطفي شديد إلى التضحية من أجل ما يحببن، وإن الخطر الذي يكمن هنا هو تغلّب الشعور العاطفي الطافح على المنطق والتفكير السليم الأمر الذي يدعو إلى إعمال الرقابة عليه وترشيده باستمرار.

    * سلوك الفتاة المراهقة:

    يرى فريق من المتخصصين مرحلة المراهقة بأنها واحدة من أكثر مراحل الحياة تأزمًا، وقد شبهوها بالعاصفة العاتية، وقالوا:

    إن هذه العاصفة تهز المراهق هزًّا عنيفًا إلى درجة يمكن معها القول: إنه يعيش خلالها حالة من القلق والاضطراب والحيرة الشديدة، وما أكثر المراهقين والمراهقات الذين يتعرضون إلى صدمات نفسية وأخلاقية كبيرة إثر هذه العاصفة، ويتسببون في مشكلات وإحراجات عديدة لأسرهم وللقائمين على أمور التربية.

    ولذلك، فإن التوجه أو السلوك الذي يتحرك بدوافع العواطف والأحاسيس، وخاصة فيما إذا كانت تلك التصرفات السلوكية غير منضبطة وليس لها إطار محدد، هو السبب الحقيقي في حصول الكثير من المشاكل الأخلاقية.

    إن ما درجت الأعراف عليه هو أن الأبناء يطيعون أوامر الأبوين قبل سن المراهقة، ويبدون خضوعهم التام وعدم إبداء ما يدل على الرفض والمقاومة وحتى في حالة تعرضهم إلى الضرب والعقاب من قبلهما.

    إلا أن ما تواجهه الأسرة في مرحلة المراهقة في سلوك الفتاة، ما تعتبر فيه الفتاة المراهقة نفسها قد كبرت ولا تفرق عن والدتها في شيء، ولا بد أن تكون المعاملة معها على نحو آخر.

    لذا فإنها لا تعتبر أوامر ونواهي الوالدين على أنها مسلَّمات يجب الالتزام بها، وإنما تعمل فيها فكرها وتتخذ القرار الذي تقتنع به وإن كان متعارضًا مع رأي الوالدين.

    تتمة الموضوع في الجزء الثاني بإذن الله....




    الفتاة والمراهقة (ج2)
    إعداد: منال المنصور

    إن سلوك الفتاة المراهقة ينتظم ويتشكل بالتدريج، ويتجه نحو مدارج النضوج والاكتمال، إلا أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب فترة زمنية أولا، وصبرا وتحمل أولياء الأمور والمربين ثانيا.

    يستحدث عند الفتاة في سن المراهقة - خصوصا بين سن (12، 13) - نوع من الوعي في مجالات عديدة، أهمها الوعي الديني، والوعي الوجداني، والوعي الفطري، كما وتتأثر بشكل واضح بأخلاق وسلوكيات الآخرين نتيجة انخراطها في الحياة الاجتماعية.

    إن دخول الفتاة في أوساط المجتمع الغنية بالمحطات والنماذج الحياتية المختلفة، يبدو في نظرها عالما جديدا، مليئا بالأسرار والمفاجآت مما يضفي عليه عنصر الجاذبية، لذا نرى الرغبة الشديدة في محاكاة الفتاة بما ينسجم منها مع ميولها ورغباتها النفسية في حياتها الشخصية والاجتماعية الجديدة.

    وبمرور الوقت يتغير سلوك الفتاة المراهقة (تدريجيًّا) حتى يصبح في الحياة انعكاسا لصورة الوضع البيئي الذي يحيط بها، بحيث تلفت فيها الانتباه بما يطرأ على شخصيتها من تغيرات في علاقاتها الاجتماعية، ومحاولاتها الحثيثة لمحاكاة الوسط الجديد في السلوك والملبس.

    ومن الجدير ذكره أن عالم المراهقة - خصوصا ما يتعلق منه بالفتيات - هو عالم الصفاء والنقاء الروحي الخالص الذي لا تشوبه شائبة، ويمكن أن يبقى كذلك ما لم تلوثه عوامل الانحراف، يقول عالم النفس الغربي "موريس دبس":

    «إن أفراد هذه الفئة في سن 15 - 17 يهزهم نداء القداسة أو الشهامة بشدة ويتمنون لو يكون باستطاعتهم إعادة تشكيل العالم من جديد، ومحو الظلم والسوء منه، وتسييد العدالة فيه».

    وهذا هو سر الكثير من الاعتراضات والانتقادات التي يقومون بها إثر ملاحظاتهم لحالات التجاوز في البيت أو في المجتمع.

    يلازم الفتاة التي تعيش المراهقة نوع من الأنانية المفرطة في التعامل مع الوسط الاجتماعي، لما تمتاز به الفتاة في مرحلة المراهقة من حب الظهور واحتلال الموقع الذي يجعلها محط اهتمام الوسط الاجتماعي الذي تعيش فيه.

    كما أنه من مظاهر (الأنانية) عند الفتاة المراهقة اهتمامها المتزايد بتزيين نفسها، وارتداء الملابس الفاخرة، وصرف الوقت الطويل في الاهتمام بهندامها وأناقتها، وتجتهد في ألا تخطئ في الكلام، وأيضا من المفروض معرفته أنما تعتبره المراهقة جميلا وأنيقا قد لا يكون كذلك في نظرنا نحن.

    إن سلوك الفتاة خلال فترة المراهقة هو مزيج غير متجانس من الميول والرغبات وقد وُصفت مجموعة الحالات التي تتولد لديها خلال هذه المرحلة بسلوك المراهقة.

    - ولهذا تحتاج الفتاة في هذه السنّ إلى عدة أمور:

    * القدوة الحسنة من الوالدين، ومن المعلمات والمرشدات، فهو عمر حساس لالتقاط أي حالة سلبية، من التناقض بين الأقوال والأفعال.

    * الصداقة مع الأم، فلا تفرض الأم على البنت ما تريد، ولكن توجهها وترشدها وتحاول إقناعها، وتغير طريقة التعامل معها التي كانت في مرحلة الطفولة، سواء ما يتعلق بدراستها أو ملابسها أو برنامجها أو صداقاتها وعلاقاتها، أو حتى بالأخطاء التي يمكن أن تقع فيها البنت في هذه المرحلة، ولا بد من التعامل معها بيقظة ووعي وحساسية ومحاولة الإقناع، وليس محاولة فرض الرأي، وألا تسمع البنت: أنت ما تزالين صغيرة... أنت لا تزالين طفلة.

    - الاعتراف بالبنت من خلال:

    * الثناء على شخصيتها وعلى إنجازاتها وعلى الجوانب الطيبة عندها.

    * احترام خصوصياتها وشخصيتها.

    * احترام ما يتعلق بأمورها الخاصة.

    * معالجة الأخطاء التي تقع فيها البنت بحكمة ولباقة، وعدم التحقير أو التقريع المستمر أو القسوة المفرطة.

    * المراقبة الذكية الحذرة خصوصا حينما تلاحظ الأم تغير سلوك البنت من فتاة ملتزمة إلى فتاة متساهلة، أو تغير نوع الصديقات التي تقيم معهن العلاقات، أو كثرة إدمان البنت على استخدام الهاتف أو كثرة خلوتها في الغرفة بمفردها.

    إن العلاقات والصداقات يمكن أن تصنع أشياء كثيرة جدا في غفلة الأسرة.

    إن الشورى تُشعر البنت بمكانتها وتدربها على التعقل ورؤية المصالح المستقبلية وتقديم شيء على شيء وترك شيء؛ لأن هناك ما هو أولى وأفضل.

    إنها مدرسة مهمة جدًّا في الحياة "الشورى" قال تعالى:

    ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾ (سورة آل عمران آية 159). فالتقطي - أيتها الأم - من هذه الآية الكريمة أمرين:

    * اللين والرفق وعدم القسوة أو العنف أو الغلظة في معاملة البنات خصوصا في مرحلة المراهقة.

    * الشورى للبنات سواء فيما يخصهن حتى في قضية الزواج أو غيرها وحتى في الأمور المتعلقة بالأسرة والمنزل بشكل عام.

    * إن تفهم حاجات المراهقين ومطالب نموهم يسهل التعامل معهم ويخفف من متاعبهم ويحل مشكلاتهم ولذا فإن من الواجب توفير الرعاية لهم في جميع المجالات الصحية والعقلية والاجتماعية والفسيولوجية والانفعالية بشكل عملي مدروس وذلك من خلال:

    1- الأخذ بمبادئ التربية الإسلامية باعتبارها الأداة الرئيسة في تنمية روح الإنسان وإصلاح سلوكه مع تزويده بالمعايير الاجتماعية.

    2- غرس الثقة بأنفسهم وذلك بتبصيرهم بذواتهم وتعويدهم حسن المناقشة والإنصات، مع احترام ذواتهم وتقبلهم واستماع حديثهم لتعويدهم على تقبل النقد.

    3- الجمع والمواءمة بين الضبط والمرونة في قيادتهم وتمكينهم من التغلب على مخاوفهم وخجلهم.

    4- الكشف عن قدراتهم وهواياتهم وميولهم تبعا للفروق الفردية وغرس الاتجاهات الإيجابية.

    5- إيجاد الموازنة المنطقية بين رغباتهم الشخصية وبين واجباتهم الاجتماعية، وتعزيز التعاون بدلا من النزعة الفردية تأكيدا للتكيف الاجتماعي وتبصيرًا بالحقوق والواجبات.

    6- توفير القدوة الصالحة والجو الآمن من قبل الوالدين ومنسوبي المدرسة والمؤسسات ذات العلاقة.

    7- تقديم المعلومات الدقيقة الكاملة عن حقيقة التغيرات الجسمية وما قد يصاحبها من آثار نفسية وغرس اتجاهات إيجابية نحو هذه التغيرات؛ ليتقبلها المراهقون على أنها مظاهر طبيعية للنمو.

    8- احترام المراهقين (بنين، بنات) ومناقشتهم وتقدير حساسيتهم النفسية وذلك بالبعد عن تجريحهم وانتقادهم وإظهار العيوب.

    9- تدريبهم وتعويدهم على استخدام التفكير المنطقي المنظم في حل مشكلاتهم.

    10- تخليصهم من آثار القلق المنصبة على الجانب الدراسي والمهني بالتوجيه والإرشاد المناسب.

    المراجع:

    ية الثقافية.- شبكة/ المنطقة الشرق

    - موقع/ قصيمي نت.

    - موقع/ بوابة يوم جديد.

    - موقع/ صيد الفوائد.

    كتاب: بناتي/ لـ د. سلمان بن فهد العودة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 11:11 am